القسم 2: أنواع الأرز وتركيبه
يمكن إرجاع تاريخ زراعة الأرز إلى الفترة ما بين 12000 و16000 قبل الميلاد في مقاطعة هونان الصينية. وبعد انتشار زراعته على نطاق واسع في الصين، انتشر الأرز تدريجيًّا غربًا إلى الهند، ثم إلى أوروبا في العصور الوسطى. وفي الوقت الحاضر، يُزرع الأرز في جميع أنحاء العالم، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، ويُغذي نصف سكان العالم، وقد أصبح المحصول الغذائي الرئيسي في العالم.
- تصنيف الأرز وخصائصه
بناءً على شكل الحبة ونوعيتها، يمكن تصنيف الأرز إلى الأنواع الثلاثة التالية.
- أرز إنديكا
الأرز من نوع «إنديكا» مقاوم للحرارة ومقاوم للضوء بشكل كبير. وعادةً ما تكون حباته نحيلة أو بيضاوية الشكل وطويلة، وتتميز بقوة منخفضة، وبالتالي فإن مقاومتها للضغط ضعيفة. ونظرًا لاحتمال تكوّن حبات مكسورة أثناء المعالجة، فإن محصوله منخفض. وعند غليه أو طهيه بالبخار، تكون لزوجته منخفضة، لكن معدل تمدده كبير.
- أرز جابونيكا
يتميز أرز «جابونيكا» بمقاومته للبرودة والضوء الخافت. وتكون حباته عادةً بيضاوية الشكل، وتتمتع بمتانة عالية ومقاومة جيدة للضغط. وعلى عكس أرز «إنديكا»، من غير المرجح أن ينتج أرز «جابونيكا» حبات مكسورة أثناء المعالجة، وبالتالي فإن محصوله أعلى. وعند غليه أو طهيه بالبخار، تكون لزوجته عالية لكن معدل تمدده منخفض.
- الأرز اللزج
عادةً ما تكون حبة الأرز اللزج بيضاء حليبية اللون، غير شفافة أو شبه شفافة. ومثل الأرز الجابونيكا، فإن لزوجته تكون عالية عند غليه أو طهيه بالبخار، لكن معدل تمدده يكون منخفضًا.
بناءً على جودة الحبوب وموسم الحصاد، يمكن أيضًا تقسيم الأرز إلى أرز مبكر وأرز متأخر. وكما يشير اسمهما، فإن الأرز المبكر يتميز بفترة نمو أقصر ويُحصد مبكرًا، بينما يتميز الأرز المتأخر بفترة نمو أطول نسبيًّا ويُحصد متأخرًا. إلى جانب ذلك، يختلف الأرز المبكر والأرز المتأخر اختلافًا تامًّا من حيث الجودة. الأرز المبكر أكثر رخاوة ومقاومته للضغط ضعيفة، وبالتالي فإنه أكثر عرضة لتكسر حباته أثناء المعالجة، كما أن محصوله منخفض. في حين أن العكس هو الصحيح بالنسبة للأرز المتأخر. وبالنسبة لنفس النوع من الأرز، فإن جودة الأرز المتأخر أفضل من جودة الأرز المبكر. وعند غليه أو طهيه بالبخار، يتفوق الأرز المتأخر أيضًا في الجودة الغذائية. وبالنسبة لأنواع الأرز المختلفة، لنأخذ على سبيل المثال أرز الجابونيكا المبكر وأرز الإنديكا المتأخر، فإن الأخير لا يزال متفوقًا على الأول من حيث الجودة.
- بنية حبة الأرز
تتكون حبة الأرز من جزأين، هما القشرة الخارجية واللب.

- القشرة
تُستخدم قشرة حبة الأرز بشكل أساسي لحماية النواة. وبعد مرور حبات الأرز عبر آلة تقشير الأرز، تتساقط القشرة، ويُطلق على القشرة المتساقطة اسم «القش». وبشكل عام، فإن حبات الأرز الناضجة والممتلئة تتميز بقشرة رقيقة وخفيفة. يتميز الأرز الياباني (جابونيكا) بقشرة أرق وأخف وزنًا من الأرز الهندي (إنديكا)، مما يجعل تقشيره أسهل. أما بالنسبة للأرز الذي لم يبلغ مرحلة النضج بعد، فإن قشرته تكون أكثر مرونة ومتانة، وبالتالي يصعب إزالتها.
- حبوب الأرز/الأرز المقشر
بعد إزالة القشرة الخارجية، يتبقى الحبة، والتي تُعرف أيضًا باسم «الأرز المقشر». يتكون الأرز المقشر من ثلاثة أجزاء: النخالة، والسويداء، والجنين. وعادةً ما تتم إزالة النخالة جزئيًا أو كليًّا أثناء عملية طحن الأرز. ويشكل نخالة الأرز حوالي 5.2% إلى 7.5% من كتلة حبة الأرز الكاملة.
- السويداء
السويداء هي المكون الرئيسي، وتشكل كتلتها ما يصل إلى 70% من الكتلة الإجمالية لحبة الأرز بأكملها. وتكون السويداء ملفوفة بإحكام من الداخل بالنخالة، وتتكون من خلايا النشا. وإذا كانت حبيبات النشا مملوءة بالبروتين ولم يتبقَ فيها أي فراغ، فإن بنية السويداء تكون متماسكة وصلبة. وتكون حبة الأرز شبه شفافة، ويكون مقطعها العرضي أملسًا ومسطحًا. ويُطلق على هذا النوع من السويداء اسم «السويداء الكوتينية». من ناحية أخرى، إذا كانت هناك فجوات بين حبيبات النشا داخل الخلايا، فإن بنية السويداء تكون غير متماسكة وتكون حبة الأرز غير شفافة مع مقاطع خشنة تشبه الجير. وتسمى السويداء في هذه الحالة بالسويداء الدقيقية.
- الجراثيم
يقع الجنين في الجزء السفلي من حبة الأرز المقشور، ويحتوي على كمية وفيرة من الأحماض الدهنية غير المشبعة. ولا يُعد الأرز الذي يحتوي على الجنين مناسبًا للتخزين لفترات طويلة، حيث إنه عرضة للتعفن والتلف بسهولة. ونظرًا لأن الجنين غير مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسويداء، فإنه يمكن إزالته بسهولة أثناء المعالجة.





